slide%

...

قصص قصيرة

  • ألم تعرفني بعد
  • الحل
  • المتأنق

Music

فزاع الحقول



وأنا يا صديقيّ..
في الفلاةِ..
كما الضريحْ.
أَجدتُ فنِ الانتحابِ..
لدى الرُفاتِ..
وذُقتُ ألوانِ البكاءِ..
بلا صريخْ
وأنا يا صديقي ..
مثل فزاعِ الحقولِ ..
على الطريقِ...
يموت بالأوجاعِ ..
بلا التفاتٍ
أو تعاطف أو مديحْ ...
ومثل ملحِ الماءِ ..
ذاب في رمل الشواطئ
بين أروقةِ الثقوبِ
أنا ....ذا.. خيال الظلِ ...
في طرف الحياةِ
أعيش في منفى الغروبْ
والتقي عصف النوائبِ صامدًا
 وبلا تراخٍ  أو تواكل أو هروب
أسير وحدي كالسراب ِ
لأستريح..
فأنتهي بين البوادي ساكناً
أبكي لحالي مثلما....
يبكي لحاله صامتاً
رجل الصفيحْ ..
 يتوقُ قلباً نابضاً
 في أرض أوزٍ
 حيث ألوان العجائب
 حين تحملني الهمومُ لأستريح
في ظل عينيها الجميلة...

 حيث تندثرُ المتاعب
رغم إني  قد عبرت
 جسور أنهار المصاعب
صامدًا  كي ألتقيها...
 كي ألاقي أجراس الرنين...
 واشتهي صوت النوارس والقوارب
 عندما يأتي الربيع...
  أنا...
 يا صديقي....
 قد قطعت العمر في درب البكاء ...
 لكي أعود إلى مدينتي الجميلة ...
 عندما يخبو الشتاءُ...
 لكني حين نَجوت من بحر الشجون...
 لألتقيها بالسعادةِ...
 قابلتني بالدموعِ ...
 وواجهتني بالعتامةِ
بين أنياب السكون
 وصمتها مثل الدماء
في شرايين الغصونْ
 وفوق اشجارِ الذبول...ِ
 تقهقه  الغربانُ
 وفوق  أسوار المدينة ِِ...
 ترقد الاقفالُ
 الصادئات على البيبان
 كما السفينة في العباب...
 يلفها بغموضها وسكونها
 ستر الدخان
 يا ارض أوزٍ...
 يا وطن السلام
أتوق  قلبا نابضاَ
 أشتاق حضن الاهتمام
 أتوق دوراً غارقاتٍ كالقواربِ
  بين أمواج الزحام
 أريد قلباً
 في احتماله كالحديد
 وان أبدل عقلي الملتاع
وأن أعيش كما أريد
 يا ساحر الحلم الكبير:
 أيناك... !!أتعبني المسيرُ
 ها قد أتيتُك من بعيدٍ.
  راجيا قلبا جديد
 أنا لا أريد لدي قلباً باكياً...
 ولا عيوناً دامعاتٍ
 مثل أروقة المدينةِ في الوداع
 ولا تعاسة قد تصيب جدار قلبي
 أو شعورا يعتريني بالضياع
أنا يا صديقي متعبٌ حتى الثمالة ,فاحتويني
أنا مثل طوفٍ في غَياب الليلِ تاه في لج الحنين
 ومثل خيلٍ جاء في أثر السباق ليستريح ..
فما استراح ...!!
 ولا تفهم كل أجوبة السؤال من المتاح!!
 وكيف هناك  تراه جاء!!
وما يفيض الدمعُ في عينيهِ إن جاء المساء.!!
وما دوافع ركضنا عبر السنين؟!
 وماذا بعد الركض غير الركض كنا فاعلين.
كم صرت متعب للثمالة يا صديقي
 من ذا ينير الشمع في عتم الطريق
 وعند مضمار السباق ...الكل يركضْ
 هل علمت  جواد ركضٍ
 حين يدعى   في مدار الركض... يرفض!!

حين أَنْصتَ ساحر الحلم الكبير:
تردى جفنه بالدموع...
ومس قلبي من عصاه
وقال: فأمض يا غلام
 قد أزلت لديك قلباً من حديدٍ
 فابتسمتُ ...
 وحين سرتُ الي بعيدٍ
 قد شققت جدار صدري
 كي أرى قلبي الجديد
 فما وجدت هناك قلباً
من فولاذٍ لا يضام
أو فؤاداً  قد يُغَالبُ
في قساوتهِ الرخام...
 غير أني قد  
وجدت قصاصةً قد جاء فيها...
 الخلاصة يا غلام.....
 "ما جدوى إبدال القلوبِ بأي شيءٍ في الحياةِ...
 حين نغرق للثمالةِ في بحار ٍمن آلامْ"

0 comments:

Post a Comment